السيد ابن طاووس

416

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

ويده في يد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ولقيه رجل ، إذ قال له : يا فلان ، لا تسبّوا عليّا ، فانّه من سبّه فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ اللّه ، واللّه - يا فلان - إنّه لا يؤمن بما يكون من عليّ وولد عليّ في آخر الزمان إلّا ملك مقرّب ، أو نبيّ مرسل ، أو عبد قد امتحن اللّه قلبه للإيمان ، يا فلان ، إنّه سيصيب ولد عبد المطّلب بلاء شديد ، وأثرة ، وقتل ، وتشريد ، فاللّه اللّه يا فلان في أصحابي وذرّيتي وذمّتي ، فإنّ للّه يوما ينتصف فيه للمظلوم من الظالم . وفي تفسير العيّاشي ( ج 2 ؛ 91 ) عن عطيّة العوفي ، عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اشتدّ غضب اللّه على اليهود حين قالوا : « عزير ابن اللّه » ، واشتدّ غضب اللّه على النصارى حين قالوا : « المسيح ابن اللّه » ، واشتدّ غضب اللّه ممّن أراق دمي وآذاني في عترتي . وفي الاحتجاج ( ج 1 ؛ 196 - 197 ) عن أحمد بن همام ، قال : أتيت عبادة بن الصامت في ولاية أبي بكر ، فقلت : يا عبادة أكان الناس على تفضيل أبي بكر قبل أن يستخلف ؟ فقال : يا أبا ثعلبة ، إذا سكتنا عنكم فاسكتوا ولا تبحثوا ، فو اللّه لعليّ بن أبي طالب كان أحقّ بالخلافة من أبي بكر ، كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحقّ بالنبوة من أبي جهل ، قال : وأزيدكم إنّا كنا ذات يوم عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فجاء عليّ عليه السّلام وأبو بكر وعمر إلى باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فدخل أبو بكر ، ثمّ دخل عمر ، ثمّ دخل عليّ عليه السّلام على أثرهما ، فكأنّما سفي على وجه رسول اللّه عليه السّلام الرماد ، ثمّ قال : يا عليّ أيتقدّمانك ، وقد أمّرك اللّه عليهما ؟ ! فقال أبو بكر : نسيت يا رسول اللّه . وقال عمر : سهوت يا رسول اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما نسيتما ولا سهوتما ، وكأنّي بكما قد سلبتماه ملكه ، وتحاربتما عليه ، وأعانكما على ذلك أعداء اللّه وأعداء رسوله ، وكأنّي بكما قد تركتما المهاجرين والأنصار يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف على الدنيا ، ولكأنّي بأهل بيتي وهم المقهورون المشتّتون في أقطارها ، وذلك لأمر قد قضي . ثمّ بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى سالت دموعه ، ثمّ قال : يا عليّ الصبر الصبر ، حتّى ينزل الأمر ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم ، فإنّ لك من الأجر في كلّ يوم ما لا